تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
303
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
يكون فيه خصوصية قابلية الانطباق على جميع الأفراد . الثانية : أنّ الخصوصية الموجودة في اللفظ والتي تجعل فيه قابلية الانطباق على جميع الأفراد هي عدم لحاظ القيد ، فإن اللفظ إذا لم يقيّد بقيد ، تكون فيه الصلاحية للانطباق على جميع الأفراد المحفوظ فيه ذلك المفهوم . فلفظ ( الإنسان ) مثلًا إذا لم يقيَّد بقيد ، فليس معنى ذلك لحاظ عدم القيد ، بل عدم لحاظ القيد ، فتكون فيه صلاحية الانطباق على جميع الأفراد الذي يحفظ فيه مفهوم الإنسان . الثالثة : إذا كان الإطلاق هو وجود خصوصية في اللفظ تقتضي صلاحية المفهوم للانطباق على جميع الأفراد التي يحفظ فيها ذلك المفهوم ، فهل هذه الصلاحية والقابلية أمر يعرض المفهوم من الخارج أم هو أمر ذاتي للمفهوم ؟ والجواب : كما ثبت في محله أنه أمر ذاتي للمفهوم ، فإن كلّ مفهوم قابل للانطباق على جميع الأفراد التي يحفظ فيها ذلك المفهوم ، بلا احتياج إلى مؤونة من الخارج . فلكي يكون لفظ ( الإنسان ) قابلًا للانطباق على زيد وبكر وخالد . . . هذا أمر ذاتي له وليس عرضياً له . فتحصّل : أنّ الإطلاق - وهو وجود الخصوصية للانطباق على جميع الأفراد - يكفي فيه عدم القيد لا لحاظ عدمه وهو أمر عدمي ، فبمجرّد عدم أخذ القيد تكون صلاحية الانطباق على جميع الأفراد موجودة في المفهوم . وبهذا ينتفي قول السيد الخوئي من أن الإطلاق هو لحاظ عدم القيد ، إذ لا نحتاج أن نأخذ في اللفظ لحاظاً ومؤونة زائدة حتى يكون المفهوم قابلًا للانطباق على الأفراد ، بل نفس المفهوم فيه صلاحية ذاتية للانطباق على جميع الأفراد . فالدليل أعلاه كما أنه يثبت مدّعى المصنّف ( قدّس سرّه ) ، فإنّه في الوقت نفسه يبطل القول بأن التقابل بين الإطلاق والتقييد هو من تقابل الضدين . أما